العلامة الحلي
159
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الأوّل في إحرام الحجّ مسألة 514 : إذا فرغ المتمتّع من عمرته وأحلّ من إحرامها ، وجب عليه الإتيان بالحجّ مبتدئا بالإحرام للحجّ من مكة . ويستحب أن يكون يوم التروية ، وهو ثامن ذي الحجّة ، إجماعا . روى العامّة عن جابر في صفة حجّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : فلمّا كان يوم التروية توجّهوا إلى منى فأهلّوا بالحجّ « 1 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « إذا كان يوم التروية إن شاء اللَّه فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصلّ المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، فأحرم بالحجّ ثم امض وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الرّدم فلبّ ، فإذا انتهيت إلى الرّدم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى » « 2 » . أمّا المكّي : فذهب مالك إلى أنّه يستحب أن يهلّ بالحجّ من المسجد لهلال ذي الحجّة « 3 » .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 : 889 - 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1024 - 3074 ، سنن أبي داود 2 : 184 - 1905 . ( 2 ) التهذيب 5 : 167 - 557 . ( 3 ) المدوّنة الكبرى 1 : 401 ، المغني والشرح الكبير 3 : 430 .